تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
والصواب ما قاله النووي في " التبيان " من استحباب ذلك والأمر به لما فيه من التعظيم وعدم التهاون به . وسئل العماد بن يونس الموصلي عن ذلك : هل يستحب للتعظيم أو يكره خوف الفتنة ؟ فأجاب : لم يرد في ذلك نقل مسموع ، والكل جائز ، ولكل نيته وقصده . مسألة [ في حكم الأوراق البالية من المصحف ] وإذا احتيج لتعطيل بعض أوراق المصحف لبلاء ونحوه فلا يجوز وضعه في شق أو غيره ليحفظ لأنه قد يسقط ويوطأ ، ولا يجوز تمزيقها لما فيه من تقطيع الحروف وتفرقة الكلم ; وفى ذلك إزراء بالمكتوب - كذا قاله الحليمي ; قال : وله غسلها بالماء ، وإن أحرقها بالنار فلا بأس ، أحرق عثمان مصاحف فيها آيات وقراءات منسوخة ، ولم ينكر عليه . وذكر غيره أن الإحراق أولى من الغسل ; لأن الغسالة قد تقع على الأرض ، وجزم القاضي الحسين في " تعليقه " بامتناع الإحراق ; وأنه خلاف الاحترام ، والنووي بالكراهة ، فحصل ثلاثة أوجه . وفى " الواقعات " من كتب الحنفية أن المصحف إذا بلى لا يحرق بل تحفر له في الأرض ، ويدفن . ونقل عن الإمام أحمد أيضا . وقد يتوقف فيه لتعرضه للوطء بالأقدام .
البرهان — صفحة 477 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم