معجز - فيه من لطائف المعاني والإعراب ما لا يستقل به لسان من فارسية وغيرها .
وقال الزمخشري : ما كان أبو حنيفة يحسن الفارسية ; فلم يكن ذلك منه عن
تحقيق وتبصر . وروى علي بن الجعد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة مثل صاحبيه في
القراءة بالفارسية .
مسألة
[ في عدم جواز القراءة بالشواذ ]
ولا تجوز قراءته بالشواذ ، وقد نقل ابن عبد البر الاجماع على منعه ; فقد سبق
في الحديث : كان يمد مدا ; يعنى أنه يمكن الحروف ولا يحذفها ، وهو الذي يسميه القراء
بالتجويد في القرآن ، والترتيل أفضل من الإسراع ، فقراءة حزب مرتل مثلا في مقدار
من الزمان ، أفضل من قراءة حزبين في مثله بالإسراع .
مسألة
[ في استحباب قراءة القرآن بالتفخيم ]
يستحب قراءته بالتفخيم والإعراب لما يروى : " نزل القرآن بالتفخيم " ، قال الحليمي :
معناه أن يقرأ على قراءة الرجال ، ولا يخضع الصوت فيه ككلام النساء ، قال : ولا يدخل
في كراهة الإمالة التي هي اختيار بعض القراء . وقد يجوز أن يكون القرآن نزل بالتفخيم ;
فرخص مع ذلك في إمالة ما يحسن إمالته على لسان جبريل عليه السلام .
وروى البيهقي من حديث ابن عمر : " من قرأ القرآن فأعرب في قراءته كان له بكل
حرف عشرون حسنة ، ومن قرأه بغير إعراب كان له بكل حرف عشر حسنات .
البرهان — صفحة 467
مساهمون: الزركشي
ص٤٦٧