لكن قول إبراهيم : * ( قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ) * هذا لما في
الصدور من وسوسة الشيطان ، فرضى الله تعالى من إبراهيم بقوله : * ( أولم تؤمن قال بلى ) *
وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
وقال النحاس في سورة الأحقاف : * ( فهل يهلك إلا القوم الفاسقون ) * فقال :
إن هذه الآية من أرجى آية في القرآن إلا أن ابن عباس قال : أرجى آية في القرآن :
* ( وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم ) * .
وأما أخوف آية فعن الإمام أبي حنيفة أنه قال : هي قوله تعالى : * ( واتقوا النار التي
أعدت للكافرين ) * ولو قيل إنها * ( سنفرغ لكم أيه الثقلان ) * لكان له وجه ;
ولهذا قال بعضهم : لو سمعت هذه الكلمة من خفير الحارة لم أنم .
البرهان — صفحة 448
مساهمون: الزركشي
ص٤٤٨