في الثواب لمن قرأه تحريضا على تعلمه ; لا أن من قرأ * ( قل هو الله أحد ) * ثلاث مرات
كان كمن قرأ القرآن جميعه ، هذا لا يستقيم ولو قرأها مائتي مرة .
قال أبو عمرو : وهذان إمامان بالسنة ما قاما ولا قعدا في هذه المسألة .
قلت : وأحسن ما قيل فيه أن القرآن قسمان : خبر وإنشاء ، والخبر قسمان : خبر عن
الخالق وخبر عن المخلوق ، فهذه ثلاثة أثلاث ، وسورة الإخلاص أخلصت الخبر عن الخالق ،
فهي بهذا الاعتبار ثلث القرآن .
فائدة
[ في أي آية في القرآن أرجى ]
اختلف في أرجى آية في القرآن على بضعة عشر قولا :
الأول : آية " الدين " ومأخذه أن الله تعالى أرشد عباده إلى مصالحهم الدنيوية
حتى انتهت العناية بمصالحهم إلى أن أمرهم بكتابة الدين الكبير والحقير ، فبمقتضى ذلك
يرجى عفو الله تعالى عنهم لظهور أمر العناية العظيمة ، بهم حتى في مصلحتهم الحقيرة .
الثاني : * ( ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة ) * إلى قوله * ( ألا تحبون
أن يغفر الله لكم ) * ، وهذا رواه مسلم في الصحيح أثر حديث الإفك ، عن الإمام
الجليل عبد الله بن المبارك .
الثالث : قال الشبلي في قوله تعالى : * ( قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد
البرهان — صفحة 446
مساهمون: الزركشي
ص٤٤٦