وجاء بالانفصال على الأصل حرفان نظير هذين الحرفين : أحدهما في الحجر : * ( وإن
كان أصحاب الأيكة لظالمين ) * أفردهم بالذكر والوصف . والثاني في ق : * ( وأصحاب
الأيكة ) * ، جمعوا فيه مع غيرهم ، ثم حكم على كل منهم لا على الجملة ، قال تعالى :
* ( كل كذب الرسل ) * ، فحيث يعتبر فيهم التفضيل فصل لام التعريف ، وحيث
يعتبر فيهم التوصيل وصل للتخفيف .
وكذلك : * ( لتخذت عليه أجرا ) * ، حذفت الألف ووصلت ، لأن العمل
في الجدار قد حصل في الوجود ، فلزم عليه الأجر ، واتصل به حكما ، بخلاف : * ( لاتخذوك
خليلا ) * ليس فيه وصلة اللزوم .
فصل
حروف متقاربة تختلف في اللفظ
لاختلاف المعنى
مثل : * ( وزاده بسطة في العلم والجسم ) * ، * ( وزادكم في الخلق بصطة ) * .
* ( يبسط الزق لمن يشاء ) * ، * ( والله يقبض ويبصط ) * ، فبالسين
السعة الجزئية كذلك علة التقييد ، وبالصاد السعة الكلية ; بدليل علو معنى
البرهان — صفحة 429
مساهمون: الزركشي
ص٤٢٩