النوع السادس والعشرون معرفة فضائله
وقد صنف فيه أبو بكر بن أبي شيبة ، وأبو عبيد القاسم بن سلام ، والنسائي
وغيرهم . وقد صح فيه أحاديث باعتبار الجملة ، وفى بعض السور بالتعيين . وأما حديث أبي
كعب رضي الله عنه في فضيلة سورة سورة ، فحديث موضوع .
قال ابن الصلاح : ولقد أخطأ الواحدي المفسر ومن ذكره من المفسرين في إيداعه
تفاسيرهم .
قلت : وكذلك الثعلبي ، لكنهم ذكروه بإسناد ، فاللوم عليهم يقل بخلاف من ذكره
بلا إسناد وجزم به كالزمخشري فإن خطأه أشد .
وعن نوح بن أبي مريم أنه قيل له : من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس
في فضائل القرآن سورة سورة ؟ فقال : إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن
واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي محمد بن إسحاق ، فوضعت هذه الأحاديث حسبة .
ثم قد جرت عادة المفسرين ممن ذكر الفضائل أن يذكرها في أول كل سورة لما
فيها من الترغيب والحث على حفظها إلا الزمخشري فإنه يذكرها في أواخرها .
قال مجد الأئمة عبد الرحيم بن عمر الكرماني : سألت الزمخشري عن العلة في ذلك
فقال : لأنها صفات لها ، والصفة تستدعى تقديم الموصوف .
وقد روى البخاري رحمه الله حديث " خيركم من تعلم القرآن وعلمه " . وروى
أصحاب السنن في حديث إلهي : " من شغله القرآن عن ذكرى ومسألتي أعطيته أفضل