ومن ذلك : * ( ابن آم ) * في الأعراف مفصول ، على الأصل ، وفى طه * ( ابن أم ) * روى
موصول لسر لطيف ; وهو أنه لما أخذ موسى برأس أخيه اعتذر إليه فناداه من قرب
على الأصل الظاهر في الوجود ، ولما تمادى ناداه بحرف النداء ، ينبهه لبعده عنه في الحال ،
لا في المكان ، مؤكدا لوصلة الرحم بينهما بالربط ; فلذلك وصل في الخط ، ويدل عليه
نصب " الميم " ليجمعهما الاسم بالتعميم .
ومن ذلك ستة أحرف لا توصل بما بعدها ، وهي : الألف ، والواو ، والدال ، والذال ،
والراء ، والزاي ; لأنها علامات لانفصالات ونهايات ، وسائر الحروف توصل في الكلمة
الواحدة .
فصل
في بعض حروف الإدغام
فمنه : * ( عن ما نهوا عنه ) * ، فرد ظهر فيه النون وقطع عن الوصل ، لأن معنى " ما "
عموم كلى تحته أنواع مفصلة في الوجود غير متساوية في حكم النهى عنها ، ومعنى
" عن " المجاوزة ، للكلى مجاوزة لكل واحد من جزئياته ، ففصل علامة
لذلك .
البرهان — صفحة 423
مساهمون: الزركشي
ص٤٢٣