ومنه " أينما " موصول إذا كانت " ما " غير مختلفة الأقسام في الفعل الذي بعدها ; مثل :
* ( أينما يوجهه ) * . * ( فأينما تولوا ) * . * ( أينما ثقفوا أخذوا ) * . * ( أينما تكونوا
يدرككم الموت ) * ; فهذه كلها لم تخرج عن " الأين " الملكي ، وهو متصل حسا ،
ولم يختلف فيه الفعل الذي مع " ما " وتفصل " أين " حيث تكون " ما " مختلفة الأقسام في
الوصف الذي بعدها ، مثل : * ( أين ما كنتم تعبدون ) * . * ( وهو معكم أين ما كنتم ) * .
* ( أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس ) * .
ومنه " بئسما " موصول ، إلا ثلاثة أحرف : اثنان في البقرة : * ( بئس ما اشتروا به
أنفسهم ) * . * ( بئس ما يأمركم به أيمانكم ) * ، وفى الأعراف : * ( بئس
ما خلفتموني ) * .
فحرف " ما " ليس فيه تفصيل ، لأنه بمعنى واحد في الوجود من جهة كونه باطلا
مذموما ; على خلاف حال " ما " في المائدة : * ( ترى كثيرا منهم يسارعون في
الإثم والعدوان وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يعملون ) * ، فحرف " ما " يشتمل
على الأقسام الثلاثة التي ذكرت قبل . وكذلك : * ( لبئس ما قدمت لهم أنفسهم ) *
حرف " ما " مفصول ; لأنه يعمل ما بعده من الأقسام .
البرهان — صفحة 419
مساهمون: الزركشي
ص٤١٩