وأقبح من هذا الوقف على قوله : * ( لقد كفر الذين قالوا ) * ، * ( ومن يقل منهم ) *
والابتداء بقوله : * ( إن الله هو المسيح بن مريم ) * ، * ( إن الله ثالث ثلاثة ) * ،
* ( إني إله ) * ; لأن المعنى يستحيل بهذا في الابتداء ، ومن تعمده وقصد معناه فقد
كفر . ومثله في القبح الوقف على : * ( فبهت الذي كفر والله ) * و * ( مثل السوء ولله ) * ، عند
وشبهه ، ومثله : * ( وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه ) * ، و * ( إنما يستجيب
الذين يسمعون والموتى ) * .
وأقبح من هذا وأشنع الوقف على النفي دون حروف الإيجاب ، نحو : * ( لا إله إلا الله ) * ، * ( وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا ) * ، وكذا * ( وعد الله الذين آمنوا
وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم والذين كفروا والذين كفروا ) * ، و * ( الذين كفروا
وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم والذين آمنوا ) * ، فإن اضطر لأجل التنفس
جاز ذلك ، ثم يرجع إلى ما قبله حتى يصله بما بعده ولا حرج .
* * *
وقال بعضهم : إن تعلقت الآية بما قبلها تعلقا لفظيا كان الوقف كافيا ، نحو * ( اهدنا
الصراط المستقيم صراط الذين ) * ، وإن كان معنويا فالوقف على ما قبلها حسن
كاف ، نحو * ( الحمد لله رب العالمين ) * ; وإن لم يكن لا لفظيا ولا معنويا فتام ،
البرهان — صفحة 353
مساهمون: الزركشي
ص٣٥٣