بعده ، نحو : * ( حرمت عليكم أمهاتكم ) * هنا الوقف ، ثم يبتدئ بما بعد ذلك ،
وهكذا باقي المعطوفات ، وكل رأس آية بعدها " لام كي " و " إلا " بمعنى " لكن " و " إن "
المكسورة المشددة ، والاستفهام ، و " بل " و " ألا " المخففة ، و " السين " و " سوف "
على التهدد ، و " نعم " و " بئس " ، و " كيلا " ، وغالبهن كاف ، ما لم يتقدمهن قول أو قسم ،
وقيل " أن " المفتوحة المخففة خمسة لا غير . البقرة : * ( وأن تصوموا ) * ، * ( وأن تعفوا ) * ،
* ( وأن تصدقوا ) * ، والنساء * ( وأن تصبروا ) * ، والنور * ( وأن يستعففن ) * .
* * *
والحسن هو الذي يحسن الوقوف عليه ، ولا يحسن الابتداء بما بعده ، لتعلقه به في
اللفظ والمعنى ; نحو * ( الحمد لله رب العالمين ) * و * ( الرحمن الرحيم ) * ، والوقف
عليه حسن ، لأن المراد مفهوم ، والابتداء بقوله : * ( رب العالمين ) * و * ( الرحمن
الرحيم ) * ، و * ( مالك يوم الدين ) * لا يحسن ; لأن ذلك مجرور ، والابتداء
بالمجرور قبيح ; لأنه تابع .
* * *
والقبيح هو الذي لا يفهم منه المراد نحو * ( الحمد ) * أهل فلا يوقف عليه ، ولا على الموصوف
دون الصفة ، ولا على البدل دون المبدل منه ، ولا على المعطوف دون المعطوف عليه ، نحو
* ( كذبت ثمود وعاد ) * ، ولا على المجرور دون الجار .
البرهان — صفحة 352
مساهمون: الزركشي
ص٣٥٢