ومنه التمثيل ; وإنما يكون بأمر ظاهر يسلمه السامع ، ويقويه ما في القرآن من قصص
الأشقياء تحذيرا لما نزل بهم من العذاب وأخبار السعداء ، ترغيبا لما صاروا إليه من الثواب .
وفى الحديث : " أرأيت لو مضضت ، أرأيت لو كان على أبيك دين " ، كيف ظهر إمكان
نقل الحكم من شبه إلى شبه .
ومنه أن يذكر الترغيب مع الترهيب ويشفع البشارة بالإنذار ، قال الزمخشري : وسره
إرادة التسليط لاكتساب ما يزلف ، له والتثبيط عن اقتراف ما يتلف ; فلما ذكر الكفار وأعمالهم
وأوعدهم بالعذاب ، ثناه ببشارة عباده المؤمنين .
تنبيه
ليكن محط نظر المفسر مراعاة نظم الكلام الذي سيق له ، وإن خالف أصل الوضع
اللغوي لثبوت التجوز ; ولهذا ترى صاحب " الكشاف " يجعل الذي سيق له الكلام
معتمدا ، حتى كأن غيره مطروح .
البرهان — صفحة 317
مساهمون: الزركشي
ص٣١٧