فأولئك هم الظالمون ) * ، وقوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوى
وعدوكم أولياء ) * ، وقوله : * ( أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو
بئس للظالمين بدلا ) * ولله در القائل :
- إذا والى صديقك من تعادى * فقد عاداك وانقطع الكلام -
ومن قسم التشجيع قوله سبحانه : * ( إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا
كأنهم بنيان مرصوص ) * وكفى بحب الله مشجعا على منازلة الأقران ومباشرة الطعان !
وقوله عز وجل : * ( إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم
بخمسة آلاف من الملائكة مسومين ) * ، وكيف لا يكون والقوم صبروا والملك
الحق جل جلاله وعدهم بالمدد الكثير ! ثم قال : * ( وما النصر إلا من عند الله العزيز
الحكيم ) * .
وقوله : * ( وترجون من الله ما لا يرجون ) * وفى مقابلة هذا القسم ما يراد به الأخذ
بالحزم والثاني بالحرب والاستظهار عليها بالعدة ، والاستشهاد على ذلك بقوله تعالى : * ( ولا
تلقوا بأيدكم إلى التهلكة ) * * ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) * .
ومنه الإبانة بالمدح ، وربما مدح الكريم بالتغافل عن الزلة والتهاون بالذنب ; كما
أشار إليه القرآن فيما أسر سيد البشر لبعض نسائه ممن أظهره على إفشائه ، فأخبر سبحانه
أنه عرف بعضه وأعرض عن بعض ; ولذلك قيل :
- ليس الغبي بسيد في قومه * لكن سيد قومه المتغابي -
البرهان — صفحة 316
مساهمون: الزركشي
ص٣١٦