النوع الثامن عشر
معرفة غريبة
وهو معرفة المدلول ; وقد صنف فيه جماعة ; منهم أبو عبيدة كتاب " المجاز " ،
وأبو عمر غلام ثعلب : " ياقوتة الصراط " . ومن أشهرها كتاب ابن عزيز ،
و " الغريبين " للهروي . ومن أحسنها كتاب " المفردات " للراغب .
وهو يتصيد المعاني من السياق ; لأن مدلولات الألفاظ خاصة . قال الشيخ أبو عمرو
ابن الصلاح : وحيث رأيت في كتب التفسير : " قال أهل المعاني " فالمراد به مصنفو الكتب
في معاني القرآن ، كالزجاج ومن قبله . . وفى بعض كلام الواحدي : " أكثر أهل المعاني :
الفراء والزجاج وابن الأنباري قالوا كذا " . انتهى .
ويحتاج الكاشف عن ذلك إلى معرفة علم اللغة : اسما وفعلا وحرفا ; فالحروف لقلتها
تكلم النحاة على معانيها ; فيؤخذ ذلك من كتبهم .
وأما الأسماء والأفعال فيؤخذ ذلك من كتب اللغة . وأكثر الموضوعات في علم اللغة
كتاب ابن سيد ; فإن الحافظ أبا محمد علي بن أحمد الفارسي ذكر أنه في مائة سفر ; بدأ
البرهان — صفحة 291
مساهمون: الزركشي
ص٢٩١