بالقبطية . اليم : البحر ، بالقبطية . بطائنها : ، ظواهرها بالقبطية . الأب : الحشيش ، بلغة
أهل المغرب . * ( إن ناشئة الليل ) * قال ابن عباس : نشأ بلغة الحبشة : قام من الليل .
* ( كفلين من رحمته ) * قال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه : " ضعفين " بلغة
الحبشة . القسورة : الأسد بلغة الحبشة .
واختار الزمخشري أن التوراة والإنجيل أعجميان ، ورجح ذلك بقراءة " الإنجيل "
بالفتح ، ثم اختلفوا ، فقال الطبري : هذه الأمثلة المنسوبة إلى سائر اللغات إنما اتفق فيها أن
تتوارد اللغات ، فتكلمت بها العرب والفرس والحبشة بلفظ واحد . وحكاه ابن فارس عن أبي
عبيد
وقال ابن عطية : " بل كان للعرب العاربة التي نزل القرآن بلغتهم بعض
مخالطة لسائر الألسن بتجارات ، وبرحلتي قريش ، وبسفر مسافرين ، كسفر أبى عمرو
إلى الشام ، وسفر عمر بن الخطاب ، وكسفر عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد إلى أرض
الحبشة ، وكسفر الأعشى إلى الحيرة ، صحبته [ لنصاراها ] مع كونه حجة في اللغة ، فعلقت
العرب بهذا كله ألفاظا أعجمية ، غيرت بعضها بالنقص من حروفها ، وجرت في تخفيف ثقل
العجمة ، واستعملتها في أشعارها ومحاوراتها ، حتى جرت مجرى العربي الفصيح ، ووقع بها
البيان . وعلى هذا الحد نزل بها القرآن ، فإن جهلها عربي فكجهله الصريح بما في لغة
غيره ، وكما لم يعرف ابن عباس معنى " فاطر " ، إلى غير ذلك . قال : فحقيقة العبارة عن هذه
الألفاظ أنها في الأصل أعجمية ، لكن استعملتها العرب وعربتها فهي عربية بهذا الوجه " .
البرهان — صفحة 289
مساهمون: الزركشي
ص٢٨٩