وكان بين أول نزول القرآن آخره عشرون أو ثلاث وعشرون أو خمس وعشرون سنة ;
وهو مبنى على الخلاف في مدة إقامته صلى الله عليه وسلم بمكة بعد النبوة ; فقيل عشر ،
وقيل ثلاث عشرة ، وقيل خمس عشرة . ولم يختلف في مدة إقامته بالمدينة أنها عشر . وكان
كلما أنزل عليه شئ من القرآن أمر بكتابته ويقول : في مفترقات الآيات . " ضعوا هذه في
سورة كذا " ، وكان يعرضه جبريل في شهر رمضان كل عام مرة ، وعام مات مرتين .
وفى صحيح البخاري : قال مسروق عن عائشة عن فاطمة رضي الله عنهما : أسر النبي
صلى الله عليه وسلم إلى " أن جبريل كان يعارضني بالقرآن كل سنة ، وأنه عارضني العام
مرتين ، ولا أراه إلا حضور أجلى " .
وأسنده البخاري في مواضع . وقد كرر النبي صلى الله عليه وسلم الاعتكاف فاعتكف عشرين
بعد أن كان يعتكف عشرا .
البرهان — صفحة 232
مساهمون: الزركشي
ص٢٣٢