للكافرين ، وتسليته بخروجه من مكة والوعد بعوده إليها بقوله : * ( إن الذي فرض عليك
القرآن لرادك إلى معاد ) * .
قال الزمخشري : وقد جعل الله فاتحة سورة المؤمنين * ( قد أفلح المؤمنون ) * وأورد في
خاتمتها : * ( إنه لا يفلح الكافرون ) * ، فشتان ما بين الفاتحة والخاتمة !
فصل
[ في مناسبة فاتحة السورة بخاتمة التي قبلها ]
ومن أسراره مناسبة فاتحة السورة بخاتمة التي ; قبلها حتى إن منها ما يظهر تعلقها به
لفظا كما قيل في : * ( فجعلهم كعصف مأكول ) * ، * ( لإيلاف قريش ) * .
وفى الكواشي لما ختم سورة النساء أمرا بالتوحيد والعدل بين العباد ، أكد ذلك
بقوله في أول سورة المائدة : * ( يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ) * .
البرهان — صفحة 186
مساهمون: الزركشي
ص١٨٦