وما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم في أسفاره بعد ما قدم المدينة فهو من المدني ، وما
كان من القرآن " يا أيها الذين آمنوا " فهو مدني ، وما كان " يا أيها الناس "
فهو مكي .
وذكر أيضا بإسناده إلى عروة بن الزبير قال : ما كان من حد أو فريضة فإنه
أنزل بالمدينة ، وما كان من ذكر الأمم والعذاب فإنه أنزل بمكة .
وقال الجعبري : لمعرفة المكي والمدني طريقان : سماعي وقياسي ، فالسماعي ما وصل
إلينا نزوله بأحدهما والقياسي ، قال علقمة عن عبد الله : كل سورة فيها " يا أيها الناس "
فقط أو " كلا " أو أولها حروف تهج سوى الزهراوين والرعد في وجه ، أو فيها قصة آدم
وإبليس سوى الطولى فهي مكية ; وكل سورة فيها قصص الأنبياء والأمم الخالية مكية ،
وكل سورة فيها فريضة أو حد فهي مدنية . انتهى .
وذكر ابن أبي شيبة في مصنفة في كتاب فضائل القرآن : حدثنا وكيع عن الأعمش
عن إبراهيم عن علقمة قال : كل شئ نزل فيه " يا أيها الناس " فهو بمكة ، وكل شئ نزل
فيه " يا أيها الذين آمنوا " فهو بالمدينة ; وهذا مرسل قد أسند عن عبد الله بن مسعود .
البرهان — صفحة 189
مساهمون: الزركشي
ص١٨٩