وكالدعاء الذي اشتملت عليه الآيتان من آخر سورة البقرة .
وكالوصايا التي ختمت بها سورة آل عمران ، بالصبر على تكاليف الدين ، والمصابرة
لأعداء الله في الجهاد ومعاقبتهم ، والصبر على شدائد الحرب والمرابطة في الغزو المحضوض
عليها بقوله : * ( ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ) * ، والتقوى
الموعود عليها بالتوفيق في المضايق وسهولة الرزق في قوله : * ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا
ويرزقه من حيث لا يحتسب ) * . وبالفلاح لأن * ( لعل ) * من الله واجبة .
وكالوصايا والفرائض التي ختمت بها سورة النساء ، وحسن الختم بها لأنها آخر ما نزل
من الأحكام عام حجة الوداع .
وكالتبجيل وهو والتعظيم الذي ختمت به المائدة : * ( لله ملك السماوات والأرض وما
فيهن وهو على كل شئ قدير ) * ، ولإرادة المبالغة في التعظيم أختيرت " ما " على
" من " لإفادة العموم ، فيتناول الأجناس كلها .
وكالوعد والوعيد الذي ختمت به سورة الأنعام بقوله : * ( إن ربك سريع العقاب
وإنه لغفور رحيم ) * ولذلك أورد على وجه المبالغة في وصف العقاب بالسرعة وتوكيد
الرحمة بالكلام المفيد لتحقيق الوقوع .
البرهان — صفحة 183
مساهمون: الزركشي
ص١٨٣