والتنزيه نحو : * ( سبحان الذي أسرى بعبده ) * ، * ( سبح اسم ربك الأعلى ) *
* ( سبح لله ما في السماوات ) * ، * ( يسبح لله ) * ، كلاهما في سبع سور ، فهذه
أربع عشرة سورة استفتحت بالثناء على الله : لثبوت صفات الكمال ؟ ونصفها
لسلب النقائص .
قلت : وهو سر عظيم من أسرار الألوهية . قال صاحب العجائب :
" سبح لله " هذه كلمة استأثر الله بها ; فبدأ بالمصدر منها في بني إسرائيل لأنه
الأصل ; ثم الماضي * ( سبح لله ) * في الحديد والحشر والصف ; لأنه أسبق الزمانين ، ثم
المستقبل في الجمعة والتغابن ، ثم بالأمر في سورة الأعلى استيعابا لهذه الكلمة من جميع جهاتها ،
وهي أربع : المصدر ، والماضي ، والمستقبل ، والأمر المخاطب ، فهذه أعجوبة وبرهان .
[ 2 - الاستفتاح بحروف التهجي ]
الثاني : استفتاح السور بحروف التهجي نحو : آلم ، المص ، آلمر ، كهيعص ، طه ،
طس ، طسم ، حم ، حمعسق ، ق ، ن . وذلك في تسع وعشرين سورة .
قال الزمخشري : " وإذا تأملت الحروف التي افتتح الله بها السور وجدتها نصف
البرهان — صفحة 165
مساهمون: الزركشي
ص١٦٥