عرفهم بالنسب ، وهو أخوهم في ذلك النسب ذكره ، ولما عرفهم بالأيكة التي أصابهم فيها
العذاب لم يقل أخوهم ، وأخرجه عنهم .
ومنه * ( وذا النون ) * ، فأضافه إلى الحوت والمراد يونس ، وقال في سورة القلم : * ( ولا تكن
كصاحب الحوت ) * ، والإضافة " بذي " أشرف من الإضافة " بصاحب " ، ولفظ
" النون " أشرف من " الحوت " ، ولذلك وجد في حروف التهجي ، كقوله :
* ( ن والقلم ) * . وقد قيل : إنه قسم وليس في الآخر ما يشرفه بذلك .
ومنه قوله تعالى : * ( تبت يدا أبى لهب ) * ، فعدل عن الاسم إلى الكنية ;
إما لاشتهاره بها ، أو لقبح الاسم ، فقد كان اسمه عبد العزى .
واعلم أنه لم يسم الله قبيلة من جميع قبائل العرب باسمها إلا قريشا ; سماهم بذلك في
القرآن ، ليبقى على مر الدهور ذكرهم ، فقال تعالى : * ( لإيلاف قريش ) * .
الثاني : أنه قد بالغ في الصفات للتنبيه على أنه يريد إنسانا بعينه ; كقوله تعالى : * ( ولا تطع
كل حلاف مهين . هماز مشاء بنميم . . . ) * الآية ; قيل : إنه الأخنس بن شريق .
وقوله : * ( ويل لكل همزة لمزة ) * ; قيل : إنه أمية بن خلف ; كان يهمز النبي صلى
الله عليه وسلم .
البرهان — صفحة 162
مساهمون: الزركشي
ص١٦٢