الرابع ألا يكون في تقيينه كثير فائدة ; كقوله تعالى : * ( أو كالذي مر على قرية
والمراد بها بيت المقدس .
* ( واسألهم عن القرية ) * والمراد أيلة ، وقيل : طبرية .
* ( فلو لا كانت قرية ) * والمراد نينوى .
أتيا أهل قرية قيل برقة
فإن قيل ما الفائدة في قوله : * ( وإذ قال إبراهبم لأبيه آزر ) * قيل : آزر اسم
صنم ; وفى الكلام ، حذف أي دع آزر ; وقيل كلمة زجر ; وقيل : بل هو اسم أبيه ; وعلى
هذا فالفائدة أن الأب يطلق على الجد ، فقال " آزر " لرفع المجاز .
* * *
الخامس : التنبيه على التعميم ، وهو غير خاص بخلاف ما لو عين كقوله تعالى : * ( ومن
يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ) * ، قال عكرمة : أقمت أربع عشرة سنة
أسأل عنه حتى عرفته ، هو ضمرة بن العيص ، وكان من المستضعفين بمكة ، وكان مريضا ،
فلما نزلت آية الهجرة خرج منها فمات بالتنعيم .
وقوله : * ( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية ) * قيل نزلت
في علي ، كان معه أربع دوانق ، فتصدق بواحد بالنهار وآخر بالليل وآخر سرا وآخر
علانية .
البرهان — صفحة 159
مساهمون: الزركشي
ص١٥٩