وكقوله : * ( ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه ) * ، والمراد النمروذ لأنه
المرسل إليه .
وقوله : * ( وقال الذي اشتراه من مصر ) * ، والمراد العزيز .
وقوله : * ( واتل عليهم نبأ أبنى آدم بالحق ) * ، والمراد قابيل وهابيل .
وقوله : * ( يقول الذين كفروا إن هذا إلا أساطير الأولين ) * .
قالوا : وحيثما جاء في القرآن : * ( أساطير الأولين ) * فقائلها النضر بن الحارث بن
كلدة ، وإنما كان يقولها لأنه دخل بلاد فارس ، وتعلم الأخبار ثم جاء ، وكان يقول : أنا
أحدثكم أحسن مما يحدثكم محمد ، وإنما يحدثكم أساطير الأولين ، وفيه نزل : * ( من
قال سأنزل مثل ما أنزل الله ) * . وقتله النبي صلى الله عليه وسلم صبرا يوم بدر .
وقوله : * ( لمسجد أسس على التقوى ) * ، فإنه ترجح كونه مسجد قباء ، بقوله :
* ( من أول يوم ) * لأنه أسس قبل مسجد المدينة ، وحدس هذا بأن اليوم قد يراد به
المدة والوقت ; وكلاهما أسس على هذا من أول يوم ، أي من أول عام من الهجرة ، وجاء
في الحديث تفسير بمسجد المدينة . وجمع بينهما بأن كليهما مراد الآية .
* * *
الثالث : قصد الستر عليه ، ليكون أبلغ في استعطافه ، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا
البرهان — صفحة 157
مساهمون: الزركشي
ص١٥٧