الأول : أن يكون أبهم في موضع استغناء ببيانه في آخر في سياق الآية ، كقوله
تعالى : * ( مالك يوم الدين ) * بينه بقوله : * ( وما أدراك ما يوم الدين ) * الآية .
وقوله : * ( الذين أنعمت عليهم ) * ، بينه بقوله : * ( من النبيين والصديقين
والشهداء والصالحين ) * .
وقوله : * ( وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة ; والمراد
آدم ، والسياق بينه .
وقوله : * ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) * ، والمراد بهم
المهاجرون ، لقوله في الحشر : * ( للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم ) * .
وقد احتج بها الصديق على الأنصار يوم السقيفة فقال : * ( نحن الصادقون ، وقد أمركم الله
أن تكونوا معنا ، أي تبعا لنا - وإنما استحقها دونهم لأنه الصديق الأكبر .
وقوله تعالى : * ( وجعلنا ابن مريم وأمه آية ) * يعنى مريم وعيسى ، وقال * ( آية ) *
ولم يقل آيتين وهما آيتان لأنها قضية واحدة ، وهي ولادتها له من غير ذكر .
* * *
والثاني أن يتعين لاشتهاره ، كقوله : * ( اسكن أنت وزوجك الجنة ) * ولم يقل
حواء لأنه ليس غيرها .
البرهان — صفحة 156
مساهمون: الزركشي
ص١٥٦