النوع الرابع
في
جمع الوجوه والنظائر
وقد صنف فيه قديما مقاتل بن سليمان ، وجمع فيه من المتأخرين ابن الزاغوني
وأبو الفرج بن الجوزي ، والدامغاني الواعظ ، وأبو الحسين بن فارس ، وسمى كتابه
" الأفراد " .
فالوجوه اللفظ المشترك الذي يستعمل في عدة معان ; كلفظ " الأمة " ،
والنظائر كالألفاظ المتواطئة .
وقيل : النظائر في اللفظ ، والوجوه في المعاني ; وضعف ; لأنه لو أريد هذا لكان
الجمع في الألفاظ المشتركة ; وهم يذكرون في تلك الكتب اللفظ الذي معناه واحد في
مواضع كثيرة ; فيجعلون الوجوه نوعا لأقسام ، والنظائر نوعا آخر ، كالأمثال .
وقد جعل بعضهم ذلك من أنواع معجزات القرآن ; حيث كانت الكلمة الواحدة
تنصرف إلى عشرين وجها أو أكثر أو أقل ; ولا يوجد ذلك في كلام البشر .
البرهان — صفحة 102
مساهمون: الزركشي
ص١٠٢