وقوله : * ( وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه ) * .
وقوله * ( أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا ) * .
وقوله : * ( رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين ) * .
* * *
الثالث التوشيح ، ويسمى به لكون نفس الكلام يدل على آخره ; نزل المعنى
منزلة الوشاح ، ونزل أول الكلام وآخره منزلة العاتق والكشح ، اللذين يجول عليهما الوشاح ;
ولهذا قيل فيه : إن الفاصلة تعلم قبل ذكرها .
وسماه ابن وكيع المطمع ; لأن صدره مطمع في عجزه ; كقوله تعالى : * ( ثم
أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين ) * .
وقوله : * ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ) * ;
فإن معنى اصطفاء المذكورين يعلم منه الفاصلة ; إذ المذكورون نوع من جنس العالمين .
وقوله : * ( وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون ) * فإنه من كان
حافظا لهذه السورة ، متيقظا إلى أن مقاطع فواصلها النون المردفة ; وسمع في صدر هذه
الآية : * ( وآية لهم الليل نسلخ منه النهار ) * علم أن الفاصلة * ( مظلمون ) * ; فإن من انسلخ
النهار عن ليلة أظلم ما دامت تلك الحال .
البرهان — صفحة 95
مساهمون: الزركشي
ص٩٥