تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد والتثليث — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
أنه ينبغي أن يقوم من الأموات ( 138 ) مع أنه تكرر في الأناجيل أكثر من عشر مرات أن المسيح صرح لتلاميذه بأنه يقتل ، وفي اليوم الثالث يقوم من الموت ، حتى أن بطرس صار ينتهره عند هذا القول ( 139 ) وحتى أن اليهود كانوا يعلمون ذلك من قوله ( 140 ) . فإن قلت : قد سمعوا ذلك منه ، ولكنهم لم يؤمنوا به ، لأنهم لم يعرفوه من الكتب . قلنا : فعلى هذا لم يكونوا آمنوا بنبوة المسيح وصدقه بأخباره ، فكيف يقول الإنجيل بأنهم يقولون بألوهيته ؟ ! [ 33 ] وأما قولك : ( وإن لم ينجع بك العيان ، وشئت أن تستأنس بالبرهان ، فدونك الحجة البينة ، واعتبر بأن قيام المسيح من الأموات أوضح دليل على ألوهيته ، فإن الأنبياء مهما كانوا عظماء لم يقدروا أن يقوموا بعد موتهم ، وإن أقاموا غيرهم من الموت ، ولكن المسيح - له المجد - لما كان إلها قدر بقوته الإلهية أن يقوم من الأموات ، ويعود إلى الحياة ويصعد إلى السماء حيا ممجدا إلى يومنا هذا ) . فقد سبقك فيه أناستاس - على ما حكي عنه - وجعله أعظم براهينهم على ألوهية المسيح ، فكان من جملة البراهين - إن صح النقل عنه - على أن الرهبان والقسوس قد نصبوا أنفسهم لرئاسة الدين ، وليس لهم خبرة بكتب دينهم ، فصاروا يخبطون في الإلهيات حسب ما تترامى بهم
هامش
( 138 ) يو 20 : 9 . ( 139 ) مت 16 : 21 و 22 . ( 140 ) مت 27 : 63 .