تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد والتثليث — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
الأوهام ! [ 32 ] وأما تشبثك بما يذكره إنجيلكم من ( قول توما للمسيح : ربي وإلهي ، وأن المسيح ارتضى إيمانه ) . فإنك تعرف وهنه من نفس إنجيل يوحنا - الذي ذكره - وغيره من الأناجيل ، فإنه ذكر أن لفظ الرب تفسيره المعلم ( 135 ) . وذكر أن المسيح قال للتلاميذ : اصعدوا إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم ( 136 ) . فبين بهذا الكلام أن إله التلاميذ هو إله المسيح . ولئن كان إله التلاميذ - ومنهم توما - هو إله المسيح فكيف يكون المسيح إله توما ؟ ! إذن فمن هو إله المسيح وتوما والتلاميذ ؟ ! فبأي العبارتين ينبغي أن يكذب هذا الإنجيل ؟ ! مع أنه نفسه ، وباقي الأناجيل ، قد تكرر فيها الصراحة والمجاهرة بأن الله إله المسيح ، و ( إلهي إلهي ، لماذا تركتني ؟ ! ) ويعترف بأنه الإله الحقيقي ، ويسوع هو المسيح الذي أرسله ( 137 ) . وإنك - وأنت نصراني - يلزمك أن تعتقد بأن إنجيل يوحنا يوجد فيه ما تكذبه الأناجيل الثلاثة ، فإنه يقول : إن التلاميذ - وخصوص بطرس ويوحنا - في يوم قيام المسيح من الموت لم يكونوا يعرفون الكتاب
هامش
( 135 ) يو 1 : 38 . ( 136 ) يو 20 : 17 . ( 137 ) يو 17 : 3 .