الأوهام !
[ 32 ] وأما تشبثك بما يذكره إنجيلكم من ( قول توما للمسيح : ربي
وإلهي ، وأن المسيح ارتضى إيمانه ) .
فإنك تعرف وهنه من نفس إنجيل يوحنا - الذي ذكره - وغيره من
الأناجيل ، فإنه ذكر أن لفظ الرب تفسيره المعلم ( 135 ) .
وذكر أن المسيح قال للتلاميذ : اصعدوا إلى أبي وأبيكم وإلهي
وإلهكم ( 136 ) . فبين بهذا الكلام أن إله التلاميذ هو إله المسيح .
ولئن كان إله التلاميذ - ومنهم توما - هو إله المسيح فكيف يكون
المسيح إله توما ؟ !
إذن فمن هو إله المسيح وتوما والتلاميذ ؟ !
فبأي العبارتين ينبغي أن يكذب هذا الإنجيل ؟ ! مع أنه نفسه ،
وباقي الأناجيل ، قد تكرر فيها الصراحة والمجاهرة بأن الله إله المسيح ،
و ( إلهي إلهي ، لماذا تركتني ؟ ! ) ويعترف بأنه الإله الحقيقي ، ويسوع هو
المسيح الذي أرسله ( 137 ) .
وإنك - وأنت نصراني - يلزمك أن تعتقد بأن إنجيل يوحنا يوجد
فيه ما تكذبه الأناجيل الثلاثة ، فإنه يقول : إن التلاميذ - وخصوص
بطرس ويوحنا - في يوم قيام المسيح من الموت لم يكونوا يعرفون الكتاب
هامش
( 135 ) يو 1 : 38 .
( 136 ) يو 20 : 17 .
( 137 ) يو 17 : 3 .