تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد والتثليث — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
[ 30 ] وأما قولك بأن ( المسيح طلب من الأعمى الذي شفاه أن يؤمن بهذه الحقيقة قائلا : أتؤمن بابن الله ؟ فأجاب الأعمى : من هو لكي أؤمن به ؟ فقال له : إن الذي يتكلم معك هو هو . فقال الأعمى : أؤمن وسجد له ) . فقد سمعناه قبلك أيضا من اناستاس ، ولو صح هذا الكلام عن المسيح - وأنى - لما عدا أن يكون جاريا على اصطلاح العهدين من تسمية المؤمن الصالح بابن الله . [ 31 ] وأما قولك : ( إن هذا الأعمى ومريم المجدلية ومريم أم يعقوب والتلاميذ سجدوا للمسيح ولم يردعهم ، مع أن السجود لا يحق إلا لله ، فكيف يرضى المسيح أن يسجدوا له لو لم يكن إلها حقيقة ) . فقد سمعناه قبلك أيضا عن احتجاجات أناستاس ، وكنا نعجب من أن الذي ينصب قسا ورئيسا في ديانته كيف يجهل من كتبه كثرة نقلها لسجود الأنبياء للبشر ، وسجود البشر للأنبياء ، وسجود النبي للنبي ؟ ! وإن توراتكم لتقول مكررا : إن إبراهيم خليل الله قد سجد لشعب الأرض لبني حث ( 122 ) وقد كان هؤلاء مشركين ! وإن يعقوب عند ملاقاته لعيسو سجد إلى الأرض سبع مرات ، وسجد أيضا نساؤه وأولاده ( 123 ) ولسانها ينادي بأن هذا السجود كان تحية وتملقا لعيسو لئلا يبطش بهم ، إذ كان يعقوب خائفا منه !
هامش
( 122 ) تك 23 : 7 و 12 . ( 123 ) تك 33 : 3 - 7 .
التوحيد والتثليث — صفحة 70 | الشيخ محمد جواد البلاغي