على ستين موردا ( 36 ) .
الصفة الخامسة ، إن تكون دلالتها على مدعاك جارية ولو على
أضعف الدلالات المتبعة عند أهل المعرفة واللسان ، لا كما نشاهده من
بعض المعتوهين في الاحتجاج لهوساتهم بأمور يزعمون أنها رموز إلى
خيالاتهم .
السادسة ، أن لا تكون صراحتها المتكررة تناقض مدعاك .
السابعة ، أن لا يكون أئمة نحلتك وقدوتك من سلفك بين من جعل
على ما تحتج به على علامة الشك وعدم الوجود في أقدم النسخ وأصحها ، وبين
من جاهر بزيادتها على الكتاب وأسقطها منه .
ثم بعد ذلك يلزمك أن تكون من العارفين بلسان كتبك الأصلي ،
وأوضاع لغاتها ، ووضع محاوراتها .
فكيف بك - هداك الله - وأنت لم يسعفك الحظ ، ولم يؤاتك الوقت
بواحدة من هذه الصفات المذكورة ؟ ! وفي هذا كفاية لسقوط احتجاجك
بكتبك .
ومع ذلك ، فإنا لا نتجافى عن التعرض لحججك واحدة واحدة
لنرشدك إلى ما فيها من الخطل والفشل ، فلعل الله أن يأخذ بيدك إلى
الصواب إذا كنت قد جعلت الحق ضالتك التي تطلبها ، فجاهدت في سبيل
الله ولم تجمح مع الهوى .
[ 13 ] فأما تشبثك في احتجاجك على التثليث بدعوى قول
هامش
( 36 ) أنظر : الصدر والتمهيد في الجزء الثاني من كتاب ( الهدى ) .