7 - وبهذا الأسنادِ ، سمعتُ أبا عليٍّ ، وسُئِل عن أبي يَزيدَ البِسْطاميَّ ، وهذه الألفاظِ التي تُحكى عنه . فقال : " رَحِم الله أبا يزيدَ ! له حالُه ، وما نَطَق به . ولعلّه تكلَّم بها على حَدِّ الغَلَبة ، أو حال سُكْر . كلامُه له ، ولمن تكلَّم عليه ، وليس لمن يَحكِي عنه .
فألزم أنت ، يا أخي ! أولاً : مجاهدةَ أبي يزيدَ ، وتَقَطُّعَه ومُعامِلاتِه ، ولا تَرْتَق إلى المقام الذي بُلِغ به ، بعد تلك المجاهداتِ . فإن بُلغ بك إلى شيء من ذلك ، فَاحْكِ إذ ذاك كلامَه . فليس بعاقلٍ من ضَيَّع الأدنى من المقاماتِ ، وادَّعى الأعلى منها " .
8 - وبهذا الأسنادِ ، سمعتُ أبا عليٍّ ، يقول : " الخَلقْ كلهم في ميادين الغَفْلة يَرْكُضون ، وعلى الظُّنون يعتمدون ، وعندهم أنهم في الحقيقة يتقلَّبون ، وعن المكاشَفَة ينْطِقون " .
طبقات الصوفية — صفحة 248
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٢٤٨