تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
فيه ، فهو كاذب في دعواه . إنما تَصِحُّ العبوديَّةُ لمن أَفْنى مُراداتِه ، وقام بمُراد سيِّده . يكون اسمُه ما سُمِّي به ، ونَعتُه ما حُلِّي به . إذا سُمِّي باسمٍ أجاب عن العُبوديَّة ؛ فلا اسمَ له ولا وَسْم . لا يُجيب إلا لمن يدعوه بعُبودية سيِّده " . ثم بكى أبو عبد الله ، وأنشأ يقول : لا تَدْعُنِي إلاَّ " بِيَا عَبْدِها " فإنَّها أَصدقُ أَسْمائِي 10 - وبهذا الأسناد ، قال أبو عبد الله : " الفقراءُ الراضون هم أَمَناء اللهِ في أرضه ، وحُجَته على عباده . بهم يَنْدفِع البلاءُ عن الخلق " . 11 - وبهذا الأسناد ، قال أبو عبد الله : " الفقير الذي لا يَرجِع إلى مُسْتَنَدٍ في الكَوْن ، غير الالتجاء إلى من إليه فقره ، ليُغنية بالاستغناء به ، كما عَزَّزَه بالافتقار إليه " . 12 - وبهذا الأسناد ، قال أبو عبد الله : " ما فَطِنَتْ إلاَّ هذه الطائفةُ ، واحْترقتْ بما فَطِنَتْ " .