نِقْمة . فأما التي هي رَحْمة ، فلو كُشِف الغِطاء ، وشَهِد القومُ العظَمة ، ما انقطعوا عن العُبوديَّة ، ومُراعاة السِّر . وأما الَّتِي هي نِقْمة فهي الغَفْلة التي تَشْغلُ العَبْدَ عن طاعةِ الله بمَعْصيته " .
* * *
3 - سمعتُ مَنْصور بن عبد الله ، يقول : سمعتُ جعفراً الخُلْدي ، يقول : قال أحمد بن أبي الورد : " بَسَط بِساط المجد للأولياء ، ليأنسوا به ، وليرفَع عنهم حِشْمة بَديهة المشاهدة ؛ وبِساطَ الهَيْبة بسطَ للأعداء ، ليستوحِشوا من قبائح أفعالهم ، فلا يشاهدوا ما يَسْتَروِحون منه إليه في المشهد الأعلى " .
4 - وبهذا الأسناد ، سمعتُ أحمد بن أبي الوَرْد يقول : " وصل القوم بخمس : بلُزوم الباب ، وتَرْك الخِلاف ، والنَّفَاذِ في الخِدْمة ، والصبر على المصائب ، وصِيانَةِ الكرامات " . * * *
5 - وبهذا الأسناد ، سمعتُ محمدَ بن أبي الوَرْد ، وسُئِل : " مَن الوَلِيُّ ؟ " . فقال : " من يُوالِى أولياءَ الله ويُعادي أعداءَه " .
6 - وبهذا الأسناد ، قال محمد بنُ أبى الورد : " من كانت نَفْسه لا تُحبُّ الدُّنيا فأهل الأرْض يُحِبُّونه . ومن كان قلبُه لا يُحِبُّ الدنيا فأهل السماء يحبونه " .
طبقات الصوفية — صفحة 250
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٢٥٠