6 - وبهذا الأسناد ، قال أبو عبد الله : " أعظم الناس ذُلاًّ فقيرٌ داهَن غَنِيًّا ، وتواضع له . وأعظمُ الناس عِزًّا غَنِيُّ تذلَّل لفقيرٍ ، وحَفِظ حُرْمته " .
* * *
7 - أنشدني أبو الفرج الوَرْثَانِيُّ ، قال : أنشدني أبو علي المَوصِليُّ ، لأبي عبد الله المغربيِّ :
يا مَن يَعُدُّ الوِصال ذَنْبًا * كيفَ اعْتذارِي ولي ذُنُوبُ ؟
إِنْ كان ذَنْبي إليك حُبِّي * فإِنَّنِي مِنْه لا أَتُوبُ
* * *
8 - سمعتُ عبد الله بن عَليِّ بن يحيى ، يقول : سمعتُ أبا عبد الله المَغْرِبيَّ ، يقول : " أهلُ الخُصوص - مع الله تعالى - على ثلاث منازِل : قومٌ يَضِنُّ بهم عن البلاء ، لئلا يَستغرِق الجزَعُ صبرَهم ؛ فيكرهون حكمه ، أو يكون في صدورهم حرج من قضائه .
وقوم يَضِنُّ بهم عن مُساكَنَة أهل المعاصي ، لئلا تَغْتَم قلوبُهم ، فمن أَجْل ذلك سَلِمت صدُورُهم للعالم .
وقومٌ صَبَّ عليهم البلاء صبًّا ، وصبَّرهم وارتضاهم ، فما ازدادوا بذلك إلا حُبًّا له ، ورضًا لحكمه .
وله عِبادٌ ، منحهم نِعمًا تَجَدَّدُ عليهم ، وأَسْبَغ عليهم باطنَ العِلْمِ وظاهرَه ، وأَخْمَل ذِكْرهم " .
9 - وبهذا الأسناد ، قال أبو عبد الله : " من ادَّعى العٌبودية ، وله مُرادٌ باقٍ
طبقات الصوفية — صفحة 244
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٢٤٤