تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
6 - وبهذا الأسناد ، قال أبو عبد الله : " أعظم الناس ذُلاًّ فقيرٌ داهَن غَنِيًّا ، وتواضع له . وأعظمُ الناس عِزًّا غَنِيُّ تذلَّل لفقيرٍ ، وحَفِظ حُرْمته " . * * * 7 - أنشدني أبو الفرج الوَرْثَانِيُّ ، قال : أنشدني أبو علي المَوصِليُّ ، لأبي عبد الله المغربيِّ : يا مَن يَعُدُّ الوِصال ذَنْبًا * كيفَ اعْتذارِي ولي ذُنُوبُ ؟ إِنْ كان ذَنْبي إليك حُبِّي * فإِنَّنِي مِنْه لا أَتُوبُ * * * 8 - سمعتُ عبد الله بن عَليِّ بن يحيى ، يقول : سمعتُ أبا عبد الله المَغْرِبيَّ ، يقول : " أهلُ الخُصوص - مع الله تعالى - على ثلاث منازِل : قومٌ يَضِنُّ بهم عن البلاء ، لئلا يَستغرِق الجزَعُ صبرَهم ؛ فيكرهون حكمه ، أو يكون في صدورهم حرج من قضائه . وقوم يَضِنُّ بهم عن مُساكَنَة أهل المعاصي ، لئلا تَغْتَم قلوبُهم ، فمن أَجْل ذلك سَلِمت صدُورُهم للعالم . وقومٌ صَبَّ عليهم البلاء صبًّا ، وصبَّرهم وارتضاهم ، فما ازدادوا بذلك إلا حُبًّا له ، ورضًا لحكمه . وله عِبادٌ ، منحهم نِعمًا تَجَدَّدُ عليهم ، وأَسْبَغ عليهم باطنَ العِلْمِ وظاهرَه ، وأَخْمَل ذِكْرهم " . 9 - وبهذا الأسناد ، قال أبو عبد الله : " من ادَّعى العٌبودية ، وله مُرادٌ باقٍ