أو مكاتبا لم يتحرر منه شئ ولم يكن اعتكافه اكتسابا ، وأما إذا كان اكتسابا فلا مانع منه ، كما أنه إذا كان مبعضا فيجوز منه في نوبته إذا هاياه مولاه من دون إذن بل مع المنع منه أيضا ، وكذا يعتبر إذن المستأجر بالنسبة إلى أجيره الخاص ( 14 ) ، وإذن الزوج بالنسبة إلى الزوجة إذا كان منافيا لحقه ( 15 ) ، وإذن الوالد والوالدة بالنسبة إلى ولدهما إذا كان مستلزما لإيذائهما ( 16 ) ، وأما مع عدم المنافاة وعدم الإيذاء فلا يعتبر إذنهم ، وإن كان أحوط خصوصا بالنسبة إلى الزوج والوالد .
الثامن : استدامة اللبث في المسجد ، فلو خرج عمدا اختيارا لغير الأسباب المبيحة بطل من غير فرق بين العالم بالحكم والجاهل به ، وأما لو خرج ناسيا ( 17 ) أو مكرها فلا يبطل ، وكذا لو خرج لضرورة عقلا أو شرعا أو عادة كقضاء الحاجة من بول أو غائط أو للاغتسال من الجنابة أو الاستحاضة ونحو ذلك ، ولا يجب الاغتسال ( 18 ) في المسجد وإن أمكن من دون تلويث وإن كان
هامش
( 14 ) ( إلى أجيره الخاص ) : أي إذا آجر نفسه بجميع منافعه بأن يكون جميع تصرفاته للمستأجر كالعبد وحينئذ فلو كان مجازا في نفس المكث ولم يكن اعتكافه للاكتساب يصح ولو من دون أذنه .
( 15 ) ( إذا كان منافيا لحقه ) : إطلاقه محل نظر . نعم إذا كان مكثها في المسجد بدون أذنه حراما بطل اعتكافها .
( 16 ) ( لإيذائهما ) : شفقة عليه .
( 17 ) ( وأما لو خرج ناسيا ) : لا يبعد البطلان به .
( 18 ) ( ولا يجب الاغتسال ) : إذا تمكن من الاغتسال في المسجد من غير مكث - ولم يستلزم محرما آخر كالتلويث - وجب على الأحوط وإلا لم يجز مطلقا وإن كان زمان الغسل أقل من زمان الخروج ، هذا في غير المسجدين وأما فيهما فإن لم يكن زمان الغسل أطول من زمان التيمم وكذا من زمان الخروج وجب الغسل في المسجد - ما لم يستلزم محرما - وإلا وجب الغسل خارجه ، هذا بالإضافة إلى الاغتسال من الجنابة ونحوها وأما الاغتسال للاستحاضة وكذلك الأغسال المندوبة فالأحوط
=