تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على العروة الوثقى — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨

صوما في مواضع . أحدها : المسافر إذا ورد أهله أو محل الإقامة بعد الزوال مطلقا أو قبله وقد أفطر ، وأما إذا ورد قبله ولم يفطر فقد مر أنه يجب عليه الصوم . الثاني : المريض إذا برء في أثناء النهار وقد أفطر ، وكذا لو لم يفطر إذا كان بعد الزوال ، بل قبله أيضا على ما مر من عدم صحة صومه ، وإن كان الأحوط ( 272 ) تجديد النية والإتمام ثم القضاء . الثالث : الحائض والنفساء إذا طهرتا في أثناء النهار . الرابع : الكافر إذا أسلم في أثناء النهار ( 273 ) أتى بالمفطر أم لا . الخامس : الصبي إذا بلغ في أثناء النهار . السادس : المجنون والمغمى عليه إذا أفاقا في أثنائه . * * * كتاب الاعتكاف وهو اللبث في المسجد بقصد العبادة ، بل لا يبعد كفاية قصد التعبد بنفس اللبث وإن لم يضم إليه قصد عبادة أخرى خارجة عنه ، لكن الأحوط الأول ( 1 ) ، ويصح في كل وقت يصح فيه الصوم ، وأفضل أوقاته شهر رمضان ، وأفضله العشر الأواخر منه ، وينقسم إلى واجب ومندوب ، والواجب منه ما وجب بنذر أو عهد أو يمين أو شرط في ضمن عقد أو إجارة أو نحو ذلك ، وإلا ففي أصل الشرع مستحب ، ويجوز الإتيان به عن نفسه وعن غيره الميت ، وفي جوازه نيابة عن الحي قولان لا يبعد ذلك ( 2 ) ، بل هو الأقوى ، ولا يضر اشتراط الصوم فيه فإنه تبعي ، فهو كالصلاة في الطواف الذي يجوز فيه النيابة عن الحي . ويشترط في صحته أمور ( 3 ) : الأول : الإيمان ، فلا يصح من غيره .

هامش
( 272 ) ( وإن كان الأحوط ) : لا يترك إذا برئ قبل الزوال ولم يتناول المفطر كما مر . ( 273 ) ( الكافر إذا أسلم في أثناء النهار ) : مر الكلام فيه وفي المجنون والمغمى عليه .
( 1 ) ( لكن الأحوط الأول ) : بل الأحوط قصد التعبد بنفس اللبث أيضا . ( 2 ) ( لا يبعد ذلك ) : فيه إشكال نعم لا بأس بالنيابة عنه رجاء . ( 3 ) ( ويشترط في صحته أمور ) : يجري في الشرطين الأولين ما تقدم في كتاب الصوم .