وأما الإفطار قبل الزوال فلا مانع منه حتى في قضاء شهر رمضان عن نفسه إلا مع التعين بالنذر أو الإجارة أو نحوهما ، أو التضيق بمجيء رمضان آخر إن قلنا بعدم جواز التأخير إليه كما هو المشهور .
فصل
في صوم الكفارة
وهو أقسام :
منها : ما يجب فيه الصوم مع غيره ، وهي كفارة قتل العمد ، وكفارة من أفطر على محرم في شهر رمضان ، فإنه تجب فيهما الخصال الثلاث ( 248 ) .
ومنها : ما يجب فيه الصوم بعد العجز عن غيره ، وهي كفارة الظهار ، وكفارة قتل الخطأ ، فإن وجوب الصوم فيهما بعد العجز عن العتق ، وكفارة الإفطار في قضاء رمضان ، فإن الصوم فيها بعد العجز عن الإطعام كما عرفت ، وكفارة اليمين وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم وبعد العجز عنها فصيام ثلاثة أيام ، وكفارة صيد النعامة ، وكفارة صيد البقر الوحشي ، وكفارة صيد الغزال ، فإن الأول تجب فيه بدنة ومع العجز عنها صيام ثمانية عشر يوما ( 249 ) ، والثاني يجب فيه ذبح بقرة ومع العجز عنها صوم تسعة أيام والثالث
هامش
( 248 ) ( فإنه تجب فيها الخصال الثلاث ) : على الأحوط الأولى في الثاني كما مر .
( 249 ) ( صيام ثمانية عشر يوما ) : في العبارة قصور فإنه لا إشكال في عدم تعين الصيام بمجرد العجز عن الأنعام الثلاثة بل هنا أمر آخر وهو الإطعام ، والمختار أن وجوب الصيام مترتب على العجز عنه أيضا وتفصيل ذلك مذكور في رسالة مناسك الحج .