بالصحة ، وإن قصد به التنبيه من دون قصد الذكر أصلا بأن استعمله في التنبيه والدلالة فلا إشكال في كونه مبطلاً ، وكذا إن قصد الامرين معا على أن يكون له مدلولان واستعمله فيهما ، وأما إذا قصد الذكر وكان داعيه على الإتيان بالذكر تنبيه الغير فالأقوى الصحة .
[ 1714 ] مسألة 13 : لا بأس بالدعاء مع مخاطبة الغير ( 633 ) بأن يقول : غفر الله لك ، فهو مثل قوله : اللهم اغفر لي أو لفلان .
[ 1715 ] مسألة 14 : لا بأس بتكرار الذكر أو القراءة عمدا أو من باب الاحتياط ، نعم إذا كان التكرار من باب الوسوسة فلا يجوز ( 634 ) ، بل لا يبعد بطلان الصلاة به .
[ 1716 ] مسألة 15 : لا يجوز ابتداء السلام للمصلي ، وكذا سائر التحيات مثل « صبحك الله بالخير » أو « مساك الله بالخير » أو « في أمان الله » أو « ادخلوها بسلام » إذا قصد مجرد التحية ، وأما إذا قصد الدعاء بالسلامة أو الاصباح والامساء بالخير ونحو ذلك فلا بأس ( 635 ) به وكذا إذا قصد القرآنية من نحو قوله : « سلام عليكم » ( 636 ) أو « ادخلوها بسلام » وإن كان الغرض منه السلام أو بيان المطلب ( 637 ) بأن يكون من باب الداعي على الدعاء أو قراءة القرآن .
هامش
( 633 ) ( مع مخاطبة الغير ) : لا يترك الاحتياط بترك المخاطبة .
( 634 ) ( فلا يجوز ) : عدم الجواز تكليفاً أو وضعاً ممنوع إذا لم يخرج عن عنوان الذكر والقراءة بان يعد من المهمل عرفاً .
( 635 ) ( فلا بأس ) : مر الكلام فيه .
( 636 ) ( سلام عليكم ) : صدق قراءة القرآن مع الاقتصار على هذه الجملة محل تأمل نعم لا اشكال في صدقها إذا قرأ قوله تعالى ( وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم ) أو قوله ( سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ) أو نحوهما ولو باخفات ما عدا الجملة المذكورة .
( 637 ) ( وان كان الغرض منه السلام أو بيان المطلب ) : لكن في وجوب رده حينئذٍ إشكال لأنه لم يستعمل اللفظ في معنى التحية وانما أراد افهامه على نحو دلالة التنبيه .