تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على العروة الوثقى — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
حيث إنه حيوان خبيث والأخبار في ذمّه من الطرفين كثيرة ، ففي النبوي : « اقتلوا الوزغ ولو في جوف الكعبة » وفي آخر : « من قتله فكأنما قتل شيطاناً » ويحتمل أن يكون لأجل حدوث قذارة من المباشرة لقتله . الثالث : غسل المولود ، وعن الصدوق وابن حمزة ( رحمهما الله ) وجوبه لكنه ضعيف ، ووقته من حين الولادة حيناً عرفياً ، فالتأخير إلى يومين أو ثلاثة لا يضر ، وقد يقال إلى سبعة أيام ، وربما قيل ببقائه إلى آخر العمر ، والأولى على تقدير التأخير عن الحين العرفي الإتيان به برجاء المطلوبية . الرابع : الغسل لرؤية المصلوب ، وذكروا أن استحبابه مشروط بأمرين : أحدهما : أن يمشي لينظر إليه متعمداً ، فلو اتفق نظره أن كان مجبوراً لا يستحب . الثاني : أن يكون بعد ثلاثة أيام إذا كان مصلوباً بحق لا قبلها ، بخلاف ما إذا كان مصلوباً بظلم فإنه يستحب معه مطلقاً ولو كان في اليومين الأولين ، لكن الدليل على الشرط الثاني غير معلوم ، إلا دعوى الانصراف وهي محل منع ، نعم الشرط الأول ظاهر الخبر وهو : « من قصد إلى مصلوب فنظر إليه وجب عليه الغسل عقوبة » وظاهره أن من مشى إليه لغرض صحيح كأداء الشهادة أو تحمّلها لا يثبت في حقه الغسل . الخامس : غسل من فرّط في صلاة الكسوفين مع احتراق القرص أي تركها عمداً ، فإنه يستحب أن يغتسل ويقضيها ، وحكم بعضهم بوجوبه ، والأقوى عدم الوجوب ( 1226 ) وإن كان الأحوط عدم تركه ، والظاهر أنه مستحب نفسي بعد التفريط المذكور ، ولكن يحتمل ( 1227 ) أن يكون لأجل القضاء كما هو مذهب
هامش
( 1226 ) ( والأقوى عدم الوجوب ) : فيه تأمل . ( 1227 ) ( ولكن يحتمل ) : ولا يخلو عن وجه .