مقاديم البدن ، وإلا فالمقاديم أعمّ ممّا ذكر ، لكونه جمع مقدم ، مقابل المآخير جمع مؤخر ، فيشمل الفرج أيضا كما قيل .
* قوله : « ولأشير في خبر منها بكفاية التمسّح . فتأمّل » .
* [ أقول : ] إشارة إلى الترديد الناشئ من غلبة إزالة أعيان النجاسة بالغسل ، وندور زوالها بالمسح ، القاضية بانصراف إطلاق غسلها إلى إرادة زوال أعيان النجاسة لا حكمها ، كما عن القاشاني ( 1 ) القول به ، ومن أن غلبة زوال أعيان النجاسة بالغسل دون المسح غلبة وجوديّة ، لا استعماليّة حتى توجب صرف استعمال الغسل إليهما ، كما لا يخفى . وهو المشهور المنقول عليه الإجماع .
* قوله : « وبه يظهر وجه القدح في تفسيره بالغسلتين » .
* [ أقول : ] وتقرير ذلك القدح : أن إرادة الغسلتين من المثلين لا يكون إلا بصبّ كلّ مثل مرّة ، ولازمه عدم اشتراط الغلبة والجريان في المطهّر ، لأن المماثل للبلل الذي على الحشفة كيف يكون غالبا عليه ؟ ! والظاهر من إطلاق الغسل وغيره الاتّفاق على اشتراط الغلبة والجريان في المطهّر .
* قوله : « وما قيل في دفعه تكلَّف مستغنى عنه » .
* [ أقول : ] أما الدافع للإشكال فهو نفس المستشكل السابق جامع المقاصد .
وأما تقرير دفعه فهو قوله بعد الاستشكال السابق : « إلا أن يقال : إن الحشفة يتخلَّف عليها بعد خروج البول قطرة ، فلعلّ المماثلة بين هذه وبين الماء المغسول به ، ولا ريب أن القطرة يمكن إجراؤها على المخرج ، وأغلبيّتها على البلل الذي يكون على حواشي المخرج ظاهر » ( 2 ) .
وأما وجه تكلَّفه فلما في الجواهر ( 3 ) من سقوط القطرة غالبا بالاستبراء .
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع 1 : 42 مفتاح ( 44 ) .
( 2 ) جامع المقاصد 1 : 94 .
( 3 ) الجواهر 2 : 19 - 20 .