اختصاص الكراهة بأواني الحديد والرصاص كما في الجواهر ( 1 ) ، أو الحديد والنحاس كما في البرهان ( 2 ) ، دون الفضّة والذهب .
وكيف كان ، فالمراد من الاعتبارات المقتضية لتخصيص الكراهة بما ذكر هو زعم اختصاص المحذور بقضيّة الطبائع المذكورة ، وهو شدّة الحرارة ، وانطباق الأواني ، وخبث الحديد والرصاص والنحاس ، لما فيها من السمّية المحظورة ، بخلاف خفّة الحرارة وانكشاف الأواني وصفاء الذهب والفضّة ، فإنه ليس معها من تلك السمّية المحظورة .
ووجه كونها اعتبارات غير مسموعة في مقابل إطلاقات الفتاوى والنصوص استناد تأثيرها المحذور إلى الخيال لا اليقين . ولو سلَّم فعلى وجه الحكمة لا العلَّة ، حتى يدور المعلول - وهو الكراهة - مدارها .
* قوله : « وممّا ذكرنا ظهر ما في الإلحاق . فتأمّل » .
* [ أقول : ] إشارة إلى الترديد الناشئ من إمكان انصراف المنع من تسخين الماء للميّت إلى ما هو المتداول بين العامّة من تغسيله به دون مطلق الاستعمال له ، ومن استبعاد تطرّق الانصراف على ما هو من قبيل العمومات ، مثل قوله عليه السّلام :
« لا يقرب الميّت ماء حميما » ( 3 ) « ولا يسخّن الماء له » ( 4 ) « ولا يعمل له النار » ( 5 ) المشعر تعليله بالتشاؤم ، لكون الانصراف على تقدير وجود سببه من خصائص الإطلاق ، فلا يتطرّق العموم ، خصوصا مع الاعتضاد بقاعدة التسامح في مثله من إثبات الكراهة والاستحباب .
* قوله : « وأما الأسئار » .
هامش
( 1 ) الجواهر 1 : 331 .
( 2 ) البرهان القاطع 1 : 111 .
( 3 ) الوسائل 2 : 693 ب « 10 » من أبواب غسل الميّت ح 2 ، 1 .
( 4 ) الوسائل 2 : 693 ب « 10 » من أبواب غسل الميّت ح 2 ، 1 .
( 5 ) الوسائل 2 : 693 الباب المتقدّم ح 3 ، وفيه : ولا يعجّل له النار .