والسفهاء ، ومستحدثات الفسقة الكفرة الفجرة الخمرة ، الَّذين لا يعقلون شيئا ولا يهتدون ، بل لا يجوز الركون إليهم وتصديقهم وتأمينهم على مال ولا حال مطلقا ، فضلا من التأمين على النفوس المحترمة .
* قوله : « فلا يكون إسقاطا لما ليس بثابت . فتأمّل » .
* [ أقول : ] التأمّل إشارة إلى ظهور معنى الإبراء عن ضمان ما لم يجب هو إسقاط ما لم يثبت ، دون عدم ثبوت حقّ ، ولا ثبوت حقّ وسقوطه .
نعم ، لو أخذ البراءة بعنوان الشرطيّة في عقد إجارة الطبيب ، كاشتراط سقوط خيار الحيوان والمجلس ونحوهما ممّا يندرج في عموم قوله : « المؤمنون عند شروطهم » ( 1 ) سقط الضمان . وأما إذا شرط الإبراء مطلقا وإن لم يكن في ضمن عقد لازم كان وعدا أو كالوعد الغير اللازم الوفاء ، خصوصا إذا كان الوعد الإبراء من الميّت لاوليّة .
* قوله : « على بيت المال لبيّنه . فتأمّل » .
* [ أقول : ] التأمّل إشارة إلى أنه يكفي في بيانه وتبيانه عموم قوله عليه السّلام : « لا يطلّ دم امرء مسلم » ولا يحتاج إلى بيان آخر .
* قوله : « وفي أبي جميلة ضعف مشهور » .
* [ أقول : ] والأصحّ ما قال منتهى المقال ( 2 ) : وتضعيفه من الخلاصة ( 3 ) لعلَّه من الغضائري ، وتضعيفه ضعيف ، واتّهامه بالغلوّ لا عين له ولا أثر ، وأن رواية الأجلَّة ومن أجمعت العصابة كابن أبي عمير وابن المغيرة والحسن بن محبوب والبزنطي في الصحيح يشهد بوثاقته والاعتماد عليه سيّما كثرة الروايات عنه .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 1 : 218 ح 84 .
( 2 ) انظر منتهى المقال 6 : 309 رقم ( 3027 ) ، ولكن نقل التضعيف عن الوحيد في التعليقة .
( 3 ) خلاصة الأقوال : 258 رقم ( 2 ) .