* قوله : « ولا تثبت إلا بالتراضي » .
* [ أقول : ] فيه : أن تقييد دية جناية العمد بصلح التراضي على حسب ما يتعيّن ، من حيث القلَّة والكثرة والتأجيل والتعجيل ، ليس على إطلاقه ، بل إطلاقه مقيّد بصورة بقاء حكم التعيين على اختيار المقتصّ والمستوفي بين القصاص والدية . وأما في صورة سقوط القصاص لسقوط محلَّه ، كما لو فات القاتل قبل قصاصه أو كان المقتول ولد القاتل أو مجنونا والقاتل عاقل ، فليس ديته على حسب ما يعيّنه صلح التراضي ، بل هو على ما عيّنه الشارع من الخصال الستّة المقرّرة تخييرا أو تنويعا ، على الخلاف المتقدّم .
* قوله : « وفي سندهما ضعف على المشهور » .
* [ أقول : ] وفيه : أن في ضعفه ضعفا . أما عليّ بن حمزة وإن كان المشهور ضعفه جدّا بأصل الوقف عند أهل الرجال ، إلا أن تضعيف الراوي بأصل الوقف لا يستلزم تضعيف رواياته السابقة على الوقف ، كما قال عليه السّلام : « خذوا ما رووا وذروا ما رأوا » ( 1 ) ، ولهذا قيل : إنه موثّق ، لقول الشيخ في العدة ( 2 ) : عملت الطائفة بأخباره ، وأن له أصلا ، وروى عنه صفوان وابن أبي عمير وغيرهم من الثقات وأصحاب الإجماع .
وأما محمد بن سنان وإن اشتهر ضعفه بما لم يتبيّن وجهه ، بل أجمعت العدول والثقات والمحمّدون ( 3 ) الثلاث بتوثيقه وتجليله وصحّة رواياته والرواية في
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 103 ب « 11 » من أبواب صفات القاضي ح 13 .
( 2 ) عدّة الأصول 1 : 381 .
( 3 ) لم نجد تصريحا لهم بتوثيقه ، ولعلّ المراد أنهم نقلوا أحاديثه في جوامعهم الحديثيّة .