التحرير ( 1 ) والأردبيلي ( 2 ) ، وغيرهم .
وأما النصّ الجامع بين القصاص والدية فيحتمل كونها قضيّة في واقعة ، أو الموافقة للعامّة ( 3 ) والتقيّة ، أو الحمل على التراضي ، أو على الاستحباب والتفضّل على الأعور بالقصاص والدية .
* قوله : « بهذه الوجوه الثلاثة نظر » .
* [ أقول : ] بل مضافا إلى الوجوه الثلاثة أن من المعلوم من النصوص الخاصّة بالخصوص - مضافا إلى الأدلَّة الأربعة - أن حرمة المساجد والمعابد والقرآن الكريم والعرش العظيم إنما هي بواسطة حرمة المشاهد ، ضرورة أن حرمة المكان بالمكين ، كما يعلم من أخبار ( 4 ) افتخار الكعبة أشرفيّة كربلاء ، ولولاها ما خلقت كعبة .
وقول عليّ عليه السّلام : « حرّمت من حرم الكوفة ما حرّم اللَّه من حرمه ، وما حرّمه الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله من حرم المدينة » ( 5 ) .
وقوله عليه السّلام : « لمّا صعد منبر رسول اللَّه يوم بويع فجلس في أعلى درجاته التي كان يجلسها رسول اللَّه خاصّة ، فوقع الغلغلة بينهم بأن أبا بكر كان يجلس ما دون بدرجة ، وعمر بدرجتين ، وعثمان بثلاث درجات ، وأسكتهم عليه السّلام بقوله :
ما شرف هذه الأعواد من شرافة كتف النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله الذي أصعدني عليه كرارا » ( 6 ) .
إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 258 - 259 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 14 : 363 - 364 .
( 3 ) لم نجد القول بالجمع بين القصاص وردّ نصف الدية في أقوال العامّة ، بل هم بين قائل بالدية كاملة أو نصف الدية ، انظر المغني لابن قدامة 9 : 590 .
( 4 ) الوسائل 10 : 403 ب « 68 » من أبواب المزار ح 2 .
( 5 ) لم نجده بهذا اللفظ ، وورد نظيره في البحار 60 : 228 ح 59 .
( 6 ) لم نعثر عليه .