* قوله : « ولعلَّه الأقرب ، اقتصارا فيما خالف الأصل » .
* [ أقول : ] يعني : موجب العمد القصاص لا الدية ، فيقتصر فيما خالف الأصل على النصّ ، وهو موت الهارب ، لا موت الفجأة . ويحتمل العموم ، لعموم التعليل بأنه : « لا يطلّ دم امرء مسلم » ( 1 ) .
* قوله : « لا يمنع فساد العقيدة » .
* [ أقول : ] أي : كما أن فساد العقيدة لا يمنع في الجارح لا يمنع في المجروح ، لاشتراكهما في الفساد ، لأن الجارح من بني فضّال القالة بإمامة عبد اللَّه الأفطح ابن الصادق عليه السّلام ، وهم الفطحيّة ، مع الاتّفاق بصحّة رواياتهم ووثاقتهم .
فكذلك المجروح من ناووسيّة الواقفين على الصادق عليه السّلام ، أتباع رجل يقال له ناووس ، غير قادح في خصوص أبان بن عثمان من وجوه عديدة . أولا : لأن النسبة معارضة بإجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه . وثانيا : بإنكار هذه النسبة وكونها تهمة ، أو شبهة موهومة ، أو تصحيف قادسيّة ، أو غير ذلك .
* قوله : « كما عرفته غير مرّة . فتأمّل » .
* [ أقول : ] إشارة إلى أنّ إرسال الخبر لا يجبر إلا على ما هو المشهور من أن الإجماع على تصحيح ما يصحّ عنه معناه صحّة رواياته لا مجرّد توثيق راويه ، فإنه لا يستلزم توثيق الراوي صحّة جميع رواياته .
* قوله : « وتتاركا . فتأمّل جدّا » .
* [ أقول : ] إشارة إلى أن صحّة سند خبر الفقيه ( 2 ) وإن عورض بضعف سنده في الكافي ( 3 ) والتهذيب ( 4 ) ، إلا أن تصحيح المصحّح مقدّم على تضعيفه بالجهل
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 302 ب « 4 » من أبواب العاقلة ح 1 . وفيه : لا يبطل .
( 2 ) الفقيه 4 : 128 ح 452 .
( 3 ) الكافي 7 : 360 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 10 : 278 ح 1087 .