والإرسال ، لرجوع تعارضهما إلى تعارض المثبت والنافي ، أعني : تعارض « أدري » و « لا أدري » .
* قوله : « وهو مشكل بجهالة الراوي » .
* [ أقول : ] وفيه : أن سورة مشترك بين كوفيّين أسديّين ، لكن المجهول الحال سورة بن مشاجع لا سورة بن كليب ، فإنه من أصحاب الصادقين عليهما السّلام معلوم حسن حاله وحسن عقيدته من رواياته ، ومن الكشّي ( 1 ) والنجاشي ( 2 ) والشيخ ( 3 ) والعلامة ( 4 ) ومنتهى المقال ( 5 ) في أحوال الرجال .
* قوله : « مع أن الأصل بقاء ما كان . فتأمّل جدّا » .
* [ أقول : ] التأمّل إشارة إلى أن غرابة الجمع بين القصاص والدية في العين الواحدة للأعور ، من حيث مخالفة عموم الكتاب * ( والْعَيْنَ بِالْعَيْنِ ) * ( 6 ) ، وعموم * ( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْه بِمِثْلِ مَا اعْتَدى ) * ( 7 ) ، وأن موجب العمد القصاص لا الدية ، وأن الدية صلح وتراض في العمد ، وخلاف الأصل ، خصوصا الدية الكاملة بالعين الواحدة .
وأما الإجماع المنقول والنصّ المخصّص لتلك الأصول وإن أمكن ، إلا أن الإجماع بعيد مع مخالفة الشيخ في الخلاف ( 8 ) والحلَّي ( 9 ) والمحقّق ( 10 ) والعلامة في
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 376 رقم ( 706 ) .
( 2 ) لم يترجم الرجل في رجال النجاشي .
( 3 ) رجال الشيخ : 216 .
( 4 ) خلاصة الأقوال : 58 رقم ( 4 ) .
( 5 ) منتهى المقال 3 : 417 رقم ( 1395 ) .
( 6 ) المائدة : 45 .
( 7 ) البقرة : 194 .
( 8 ) الخلاف 5 : 251 مسألة ( 57 ) .
( 9 ) السرائر 3 : 381 .
( 10 ) الشرائع 4 : 243 و 270 .