تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على رياض المسائل — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
ووجه صحّة هذا النهج من التأويل قيام قرائن عليه ، منها : كون محمد بن مسلم طائفيّا كما قيل ( 1 ) ، وهي من قرى مكَّة . ومنها : أن الراوي للرواية الأولى - وهو ابن أبي عمير - قد روى أيضا هذه الرواية ( 2 ) ، فيبعد اختلافهما جدّا . ومنها : تأيّده بفهم المشهور الموافقة بينهما بذلك النهج المذكور . * قوله : « والاحتياط في وجه » . * [ أقول : ] أي : بالنسبة إلى احتمال الأقلّ ، أو في خصوص ما لو لاقى المقدار المذكور للكرّ نجاسة يقتضي القول بانفعاله إهراقه وكفّه وكفّ ( 3 ) جميع ما لاقاه من الأطعمة والأشربة ، بل وتخريب المساجد والمشاهد الملوّثة به ، ونحو ذلك من الأمور المخالفة للاحتياط ، فيكون الاحتياط في خصوص تلك الموارد مخالفا للاحتياط . * قوله : « أو قلَّتين » . * [ أقول : ] تثنية القلَّة بضمّ القاف وتشديد اللَّام ، إناء العرب كالجرّة الكبيرة تسع قربتين أو أكثر . وفي المغرب : « القلَّة : حبّ كبير ، معروفة بالحجاز والشام » ( 4 ) . * قوله : « الشنّ الذي ينبذ فيه التمر » . * [ أقول : ] الشنّ : القربة الخلق . والشنّة : القربة الصغيرة . والجمع شنان . وكانوا ينبذون فيه التمر لإصلاح ملوحة الماء الذي كان في زمانهم . * قوله : « ومثلهما الثالث » . * [ أقول : ] يعني : أن أصالة عدم تحقّق الكرّيّة المشروط بتحقّقها عدم
هامش
( 1 ) انظر الحدائق الناضرة 1 : 258 . ( 2 ) الوسائل 1 : 124 الباب المتقدّم ح 2 . ( 3 ) كذا في النسخة الخطَّية ، ولعلّ الصحيح : وإكفاءه والكفّ عن جميع . ( 4 ) لسان العرب 13 : 241 .
التعليقة على رياض المسائل — صفحة 32 | السيد عبد الحسين اللاري / اللجنة العلمية للمؤتمر - مؤسسة المعارف الإسلامية