تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على رياض المسائل — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
* أقول : بل قولان ، الوجوب كما استظهره الجواهر ( 1 ) ناقلا له عن الذكرى ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) والروض ( 4 ) ، والعدم كما عن صريح المدارك ( 5 ) وظاهر مجمع البيان ( 6 ) . وأما وجه الاختلاف بينهما فمن دعوى الإجزاء ، وقياس هذا المورد بسائر موارد شرع التيمّم ونحوه من العذريّات القاضية بسقوط المبدل بإتيان البدل ، ومن أن الاضطراريّ العقلي ليس كالاضطراريّ الشرعي في ظهوره في إطلاق الإجزاء ، بل هو مقيّد بما دام العذر ، فإذا ارتفع قام مقتضى وجوب الاختياري ، وقدّرت الضرورة بقدرها . وأما سقوط المعذور فهو لقبح إرادته حين العذر عقلا ، لا لارتفاع مطلوبيّته بقيام البدل مقامه شرعا حتى يؤخذ بإطلاقه عرفا ، بل متى ارتفع سبب القبح عقلا توجّه الخطاب لارتفاع مانعه . فإذا الأقوى وجوب الإعادة قبل الدفن بل وبعده ، إذا لم يستلزم النبش المحرّم ولا غيره من المحرّمات ، كما إذا أخرجه السيل ولم يخف من تغسيله تناثر جلده . * قوله : « وأما بعد الدفن فلا ، لاستلزام النبش الحرام ، وقيل : للإجماع ، مضافا إلى عدم المقتضي ، لانصراف إطلاقات الأخبار إلى غير المقام » . * أقول : لا يخلو إطلاق المدّعى ولا إطلاق شيء من وجوهها الثلاثة من منع .
هامش
( 1 ) الجواهر 4 : 140 . ( 2 ) الذكرى : 44 . ( 3 ) جامع المقاصد 1 : 372 . ( 4 ) روض الجنان : 100 . ( 5 ) مدارك الأحكام 2 : 84 . ( 6 ) كذا في النسخة الخطَّية ، ولعلَّه من سهو قلمه الشريف « قدّس سرّه » وأراد بذلك مجمع الفائدة والبرهان كما نسبه إلى ظاهره في الجواهر ( 4 : 140 ) ، انظر مجمع الفائدة والبرهان 1 : 184 .