صريح ( 1 ) غيرها ، ومحكيّ المختلف ( 2 ) ، واختاره الجواهر ( 3 ) وفاقا لصريح جماعة وظاهر آخرين ، وخلافا لصريح الروضة ( 4 ) والرياض ( 5 ) .
وأما وجه القول به فلعلَّه لأصالة البراءة عن أكثر من نيّة واحدة ، وأصالة اتّحاد غسل الميّت وعدم تعدّده بالتكرير ، وكون المتعدّد بالتكرير أجزاء غسل واحد لا تعدّد أعمال مستقلَّة .
أو لما في الجواهر ( 6 ) من إطلاق غسل الميّت في النصّ والفتوى على ما يراد به الثلاثة . ومن عدم ترتّب الآثار إلا عليه جميعه . ومن إطلاق الوحدة عليها في المستفيض - بعد أن سئل عن الجنب إذا مات - : « اغسله غسلا واحدا يجزي عن الجنابة والموت » ، إذ من المعلوم إرادة غسل الميّت من الواحد .
وأما وجه ضعفه ، فلضعف الأول بعدم مقاومة أصالة البراءة عن أكثر من نيّة واحدة وعدم التعدّد بالتكرير ، مع ( 7 ) ظهور تكرير الصورة وتعدّدها وتشبيه كلّ منها بغسل الجنابة نصّا وفتوى في التعدّد ، وكونها أعمالا مستقلَّة لا أجزاء عمل واحد .
والثاني : بأن إطلاق غسل الميّت في النصّ والفتوى على ما يراد به الثلاثة مقابلا للكفن والدفن لا يقتضي كونه عملا واحدا ، كإطلاق صلاة الليل ونافلة الظهرين والعشاءين على جميع الركعات ، مع أن كلّ ركعتين منها صلاة مستقلَّة .
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : 83 - 84 .
( 2 ) لم نجد تصريحا له بذلك . نعم ، قد يستظهر من قوله : لأن غسل الميّت عندنا واحد إلا أنه يشتمل على ثلاثة أغسال ، انظر المختلف 1 : 386 .
( 3 ) الجواهر 4 : 119 - 120 .
( 4 ) الروضة 1 : 122 .
( 5 ) الرياض 2 : 152 - 153 .
( 6 ) الجواهر 4 : 120 .
( 7 ) كذا في النسخة الخطَّية ، ولعلّ الأولى : ظهور بدون « مع » أو : لظهور ، لتكون مفعولا به ك : مقاومة .