مانعيّتهما عن وصول ماء الغسل إلى البشرة الملوّثة بهما ، لا لأجل اشتراط صحّة الغسل بتقديم الإزالة مطلقا حتى عن النجاسة غير المانعة .
* قوله : « خلافا لبعض فمسمّى السدر ، وهو ضعيف » .
* أقول : أما القائل به فعن محكيّ القواعد ( 1 ) وصريح جماعة ( 2 ) وظاهر آخرين ، بل عن المدارك ( 3 ) أنه المشهور . وأما الثمرة بين الاكتفاء بما يصدق معه ماء السدر ومسمّى السدر فيظهر فيما لم يكن مسمّى السدر بقدر ما يوجب صدق ماء السدر ، فعلى الأول لا يصحّ الغسل ، وعلى الثاني يصحّ .
وأما وجه الاكتفاء بمسمّى السدر فإطلاق « السدر » و « شيء من السدر » في بعض النصوص ( 4 ) .
وأما وجه ضعفه فلتحكَّم المتبادر من نصوص ( 5 ) ماء السدر والتغسيل بالسدر والماء والسدر المقيّد بما يصدق معه ماء السدر على مطلق مسمّى السدر ، لأنها بحكم المقيّد والمقابلة بحكم المطلق المحمول على المقيّد . واعتضاد المطلق بالشهرة المحكيّة عن المجمع ( 6 ) والمدارك ( 7 ) معارض باعتضاد المقيّد بماء السدر بالإجماعين المحكيّين عن الخلاف ( 8 ) والغنية ( 9 ) . مع احتمال أن يكون منشأ
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 224 .
( 2 ) البيان : 24 ، التنقيح الرائع 1 : 117 ، جامع المقاصد 1 : 370 ، مسالك الأفهام 1 : 84 ، مجمع الفائدة والبرهان 1 : 183 .
( 3 ) المدارك 2 : 82 .
( 4 ) الوسائل 2 : 680 ب « 2 » من أبواب غسل الميّت ح 3 ، 7 .
( 5 ) الوسائل 2 : 681 الباب المتقدّم ح 5 ، 2 ، 1 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 183 .
( 7 ) المدارك 2 : 82 .
( 8 ) الخلاف 1 : 694 مسألة ( 476 ) .
( 9 ) الغنية : 101 .