النفاس كأكثر الحيض لا يزيد عن العشرة ، لا أنه عشرة مهما أمكن بحيث لا ينقص عنها مطلقا حتى في ذات العادة ، كما عن الشهيد في الذكرى ( 1 ) توهّمه من المشهور ، حيث أورد عليهم بأنه مناف للأخبار الصحيحة المشهورة الناصّة بالرجوع إلى العادة .
* قوله : « وليس سوى ما ذكرنا من الأخبار ممّا يومي إليه » .
* [ أقول : ] أي : إلى التنصيص بالرجوع إلى العشرة عين ولا أثر سوى الرضويّ ( 2 ) .
أقول : وإن نصّ البرهان ( 3 ) أيضا كالرياض بعدم ورود التنصيص بالرجوع إلى العشرة ، إلا أنّي قد ظفرت بعد استقراء نصوص الباب بنصّ واحد في المعتبر ( 4 ) مستدلَّا على ما تفرّد به من الرجوع إلى العشرة مطلقا ، وفي شرح المسألة الآتية معبّرا عنه بالموثّق .
وفي الوسائل عن المفيد ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن عمرو ، عن يونس ، قال :
« سألت الصادق عليه السّلام عليه السلام عن امرأة ولدت فرأت الدم أكثر ممّا كانت ترى ، قال : فلتقعد أيّام قرئها التي كانت تجلس ثم تستظهر بعشرة أيّام » ( 5 ) .
أما دلالته فمبنيّ على ما نقله الوسائل وغيره عن الشيخ ( 6 ) من أن قوله :
« تستظهر بعشرة أيّام » بمعنى : إلى عشرة أيّام .
هامش
( 1 ) الذكرى : 32 .
( 2 ) فقه الرضا عليه السّلام : 191 .
( 3 ) البرهان القاطع 2 : 142 .
( 4 ) المعتبر 1 : 253 و 255 ، ولكن لم يعبّر عن النصّ بالموثّق .
( 5 ) الوسائل 2 : 612 ب « 3 » من أبواب النفاس ح 3 .
( 6 ) التهذيب 1 : 176 ذيل ح 502 .